المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - حكم وجوب استمرار النية
فإنّه محمولٌ على ابتداء الفعل لا على ما إذا وقع ذلك في بعض الأجزاء، فتأمّل جيّداً، انتهى كلامه [١].
أقول: ولايخفى ما فيه، أوّلًا: إنّ قوله: (لو سلّم إرادة الجمع بالنيّة بين الفرضين) ينافي قوله قبله (إنّه نوى قضاء عن فعل آخر بعد رفع اليد عن كونه جزءً للكلّ)، حيث لا جمع حينئذٍ بين الفرضين.
اللّهمَّ إلّاأن يريد الجمع بلحاظ النيّة الإجمالية الأوّلية المستمرّة مع نيّة اداء الجزء قضاءً.
وثانياً: يشمل الجمع بين الفرضين، بقوله: (ولا قران بين صلاتين)، حيث يشمل ما لو كانا فريضتين أو نافلتين.
وثالثاً: من إمكان شمول إطلاق قوله: (لا قران بين فريضة ونافلة) قران الجزئين من الوصفين، أي جزءً من الفريضة وجزءً من النافلة، كما يشمل كلّ الصلاة المتّصفة بالوصفين.
وكيف كان، إذا كان القران والتشريك ممنوعاً، فإنّه لا فرق بين كونه في الابتداء أو في الأثناء، كما يشهد لذلك ما وقع في صدر الخبر المروي في «مستطرفات السرائر» من قوله: (لا قران بين السورتين) حيث يكون مثل هذا القران في أثناء الصلاة.
فالأصل هو عدم الجواز اقتصاراً فيما خالف الأصل على موضوع النصّ، وشمول الروايات لمثل ذلك لا يخلو عن تأمّل.
[١] الجواهر: ج ٩/ ١٧٧.