المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٩ - رفع المصلي يديه إلى أذنيه
حيث قد حمل الخبر المرسل على أنّه عامّي، مع أنّه لا قرينة فيه على ذلك، مع إمكان العمل به من باب التسامح في أدلّة السنن، خصوصاً إذا لاحظنا أنّه مؤيّد بالخبرين بعده، ولا يمكن حملهما على القنوت، لعدم ثبوت مشروعيّة القنوت عند العامّة، فلا محيص إلّاأن نحمله على رفع اليدين للتكبير، كما لايخفى.
نعم، قال العلّامة المجلسي رحمه الله في «البحار»- على ما حُكي عنه-:
(روى المخالفون هذه الرواية في كتبهم، فبعضهم روى آذان خيل.
قال في «النهاية»: مالي أراكم رافعي أيديكم في الصلاة كأنّها آذان خيل شمس، هي جمع شموس، وهي النفور من الدواب الذي لا يستقرّ لمنعته (لشطبه) وحدته، انتهى.
والعامّة حملوها على رفع اليدين في التكبير، لعدم قولهم بشرعيّة القنوت في أكثر الصلوات، وتبعهم الأصحاب فاستدلّوا بها على كراهية تجاوز اليد عن الرأس في التكبير، ولعلّ الرفع للقنوت منها أظهر، ويحتمل التعميم أيضاً، والأحوط الترك فيهما).
انتهى كلام المجلسي على ما حكاه عنه الهمداني في «مصباح الفقيه» [١].
ثمّ قد أيّده الهمداني بقوله:
(أقول: ما استظهر من إرادة حال القنوت في محلّه، حيث أنّ سوق التعبير يقضي بإرادة رفع له نوع استمرار، كما في المشبه به، لا الرفع الحاصل حال
[١] مصباح الفقيه، كتاب الصلاة: ٢٥٣.