المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٠ - في إتيان ما ينافي الصلاة
وكذلك لو نوى أن يفعل ما ينافيها، فإن فعله بطلت.
في إتيان ما ينافي الصلاة
في المسألة عدّة أقوال:
قولٌ: بعدم البطلان، كما هو مختار المصنّف رحمه الله وصاحب «الجواهر» والمحكي عن السيّد المرتضى والشيخ وابني سعيد والفاضل والكاشاني وصاحب «المدارك» وغيرهم، وكثير من المتأخِّرين وأصحاب التعليق على «العروة».
قولٌ: بالبطلان مطلقاً، وهو المحكي عن فخر المحقّقين والشهيدن والعليين وابن فهد والصميري.
وقولٌ ثالث: وهو المنسوب إلى «كشف اللِّثام» حيث فصل بين كونه متذكّراً وعدمه، بأنّه إذا قصد فعل المنافي للصلاة، فإن كان متذكِّراً للمنافاة، ولم ينفكّ عن قصد الخروج بطلت صلاته، وإن لم يكن متذكّراً لها لم تبطل إلّامعه على الأقوى.
ثمّ إنّه نسب هذا القول إلى «المبسوط» و «الشرائع» و «التحرير» و «المنتهى»، فكأنّه أراد حمل ما في المتن وغيره من الإطلاق، على صورة عدم التذكّر، مع أنّ إطلاق كلامه- خصوصاً مع ملاحظة كلامه الآتي بقرينة التقابل- يفيد أنّه جعل ملاك البطلان وعدمه فعل المنافي وعدمه، وإلّا كان ينبغي أن يجعل البطلان معلّقاً على أحد أمرين من فعل المنافي أو كونه متذكِّراً.
بل في «الجواهر» أنّه مع عدم التذكّر لا وجه بقوله على الأقوى؛ لأنّه لا