المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠ - في مستحبات الأذان والإقامة
الحركة، يفيد جواز ذلك حتّى لو انحرف عن القبلة، إذ لو كان الاستقبال أمراً واجباً للزم أن ينبّه عليها ٧ كما نبّه عليها في مثل الفريضة.
بل وهكذا مثله الخبر الذي رواه أبو بصير قال:
«قال أبو عبداللَّه ٧: لابأس بأن تؤذّن راكباً أو ماشياً أو على غير وضوء، الحديث» [١].
وأيضاً حديث ابن سنان [٢]، والخبر المروي عن يونس الشيباني [٣].
فلو كان الاستقبال واجباً فيه، كان المقام مقتضياً لذكر ذلك، مع كون الغلبة في المشي والركوب عدم إمكان ملاحظة الاستقبال عرفاً، لا أقلّ بالتذكّر بعدم الإتيان بذلك إلّامع الضرورة، كما نبّه على ذلك في الفريضة حين أداءها راكباً.
هذا بخلاف ما قلنا من الاستحباب حيث لا ينافي الإتيان به راكباً أو ماشياً.
وعليه يُحمل ما ورد في مثل الخبر المروي عن «دعائم الإسلام»، عن عليّ ٧، قال:
«يستقبل المؤذّن القبلة في الأذان والإقامة، فإذا قال حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حوّل وجهه يميناً وشمالًا» [٤].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٨.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر ، الحديث ٩.
[٤] دعائم الإسلام: ج ١ ص ١٧٥، طبع دار المعارف- مصر.