المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥ - حكم استحباب حكاية الأذان
بل عليه أن يؤدّي صلاة التحية بعد الحكاية.
ولكنّ الظاهر من «الجواهر» بقاء صفة الندبية لكلّ واحد من الحكاية والقراءة، وملاحظة تقديم الأهمّ بينهما إن وجد فيه، وإلّا يجمع بينهما إن أمكن الجمع، هذا.
ولكن الذي ينبغي أن يُقال: إنّه إن قلنا بشمول دليل الحكاية لحال الاشتغال بالذِّكر والقراءة، فلازم حكم الإمام بالحكاية هو رفع اليد عمّا بيده، فلا يمكن الجمع بين المندوبين في حال الحكاية بالنسبة إلى كلّ فصل، فلابدّ عليه أن يرفع اليد عن القراءة، لأنّه كيف يمكن تصوير بقاء استحباب القراءة بحاله مع استحباب بقاء الحكاية، إلّاأن يُقال بالتخيير بينهما لأجل تعارض دليلهما، وهذا صحيح لو لم نقل بحاكميّة دليل الحكاية على دليل استمرار القراءة، ومع افتراض وحدة دلالة الدليلين، ولكنّه مشكل جدّاً.
نعم إن قلنا بانصراف الدليل عن صورة الاشتغال بمثل الصلاة والقراءة، فلا إشكال حينئذٍ في تقديم استحباب الاستمرار، وعد إمكان القول بالمعارضة وتقديم الأهمّ منهما، كما لايخفى.
ويمكن تطبيق الكبرى المذكور في صلاة التحيّة، بأن يجمع بينها وبين حكاية الأذان في أثناءها، حيث ذهب صاحب «الجواهر» إلى أنّه جمع بين المندوبين، مع أنّه يمكن أن يُقال فيه أنّه ليس بجمع بالنسبة إلى حال الاستمرار، حيث يضطرّ إلى رفع اليد عن القراءة ونظائرها، وما قيل بالحكاية فليس هو إلّا تقديم حكاية على حكاية اخرى.