المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤ - في أدلة كون النية جزء للصلاة
جزءاً، بل يساعد مع كونها شرطاً، وإلّا لزم جزئيّة الشروط أيضاً لدخالتها في التسمية، مع أنّه لا مدخلية للقصد في أصل التسمية، ولو قلنا بثبوت الحقيقة الشرعيّة على الصحيح، فإنّ كيفيّة الوضع عرفيّة؛ حيث يشابه الوضع الشرعي سائر الامور الموضوعة في أنّه لم يتعارف ولم يعهد في شيء منها أخذ القصد في صدق الاسم، إذ ليس نيّة الصلاة من حيث القصد إلّاكنيّة الضرب والأكل والقعود بما لا يعتبر في صدق أسماء تلك الأفعال اعتبار النيّة، فلم يكن شيء من الوجوه الأربعة مفيداً لإثبات الجزئية للنيّة، كما لايخفى.
وأمّا الأدلّة التي استدلّوا بها على اندراج النيّة في الشروط، فهي امور:
منها: أنّ المتبادر من أفعال الصلاة هو الجوارحي منها، الملتئمة منها الصلاة دون سائر الشروط المتقدّمة عليها، ودون النيّة التي هي من أفعال القلب.
هذا صحيح، ولكنّه يجري مثله في الشرط أيضاً لو لم يبيّنه الشارع، فمجرّد ذلك لا تفيد اندراجها في الشرط.
إلّا أن يُقال: إنّه إذا علمنا اعتبار النيّة في الصلاة، ودار الأمر بين كونها جزءاً أو شرطاً، فلا يبعد القول باندراجها في الشرط لذلك.
ومنها: الاستقراء التامّ في صحّة نسبة الإرادة إلى سائر الأفعال كالأكل والضرب حيث يحصل القطع منه بخروج النيّة عن المنوي، فكما نقول نويت الأكل والضرب كذلك نقول نويت الصلاة.
وفيه: لا يخفى أنّه صحيح، لولا حكم الشارع في التعبّديات بأخذ النيّة في العمل، فربّما يمكن أن يكون الأخذ بصورة الجزئية دون الشرطية كالنيّة في