المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٣ - في من عجز عن القيام
ولكن الإنصاف عدم استبعاد كون الركوب أولى، إذا عجز عن تحصيل السكون في غير الركوب، للأخبار الكثيرة الواردة في تجويز الصلاة في السفينة، إذ قد يظهر من بعضها جواز الإتيان بالصلاة فيها مع الاختيار، ولكن الأولى والأحسن الاحتياط بتكرار العمل، واللَّه العالم.
وحينئذٍ من الضروري العود إلى أصل البحث، وهو تحديد العجز الذي يؤدّي إلى تبديل تكليف المصلّي من القيام إلى الجلوس، وليس المقصود منه التحديد المذكور في حديث سليمان بن حفص حيث عرفت ضعفه. وليس الحدّ المذكور في الخبر المروي في كتاب «دعائم الإسلام» عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ ::
«أنّ رسول اللَّه ٦ سُئل عن صلاة العليل.
فقال: يُصلّي قائماً، فإن لم يستطع صلّى جالساً.
قيل: يارسول اللَّه ٦ فمتى يُصلّي جالساً؟
قال: إذا لم يستطع أن يقرأ بفاتحة الكتاب وثلاث آيات قائماً، الحديث» [١].
حيث أنّه لم نجد من أفتى به، فلعلّه يمكن إرجاعه إلى ما هو الغالب من عدم القدرة على الإتيان بالفاتحة والآيات الثلاث، فالملاك في لزوم التبديل هو القول الأوّل الموافق للمشهور، وأمّا الحدّ المذكور في الخبر الأخير فلايمكن المساعدة معه من جهة مخالفته مع فتوى جميع الفقهاء.
[١] المستدرك: الباب ٤ من أبواب القيام، الحديث ١.