المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٧ - في بيان وجه ركنية القيام
بزيادته سهواً.
بل قد أنكر الكلّية صاحب «الحدائق» و «الجواهر» وغيرهما.
وإن اريد منه الإجماع على كون القيام ركناً بالمعنى المشهور، فهو أيضاً لا يخلو عن إشكال، لما ترى من ذهاب بعضٍ- مثل المحقّق الهمداني- على عدم البطلان بالزيادة في القيام حتّى في المتّصل بالركوع، لو لم يستلزم الإخلال من جهة اخرى.
فلابدّ لإثبات المطلب من إقامة دليل آخر، وهو ما ذكرنا سابقاً في بحث تكبيرة الإحرام، من أنّ الأصل في الواجبات التعبّدية والامور التوقيفيّة هو لزوم الإتيان بالعبادة مطابقاً للمأمور به الشرعي دون زيادة ونقيصة، كما هو مقتضى قوله ٦: (صلّوا كما رأيتموني اصلّي). ومقتضى قوله ٦ في الحجّ: (خذوا عنّي مناسككم). وأمثال ذلك، حيث يستفاد من أمثال ذلك لزوم تطابق المأتي به للمأمور به بلا تغيير ولا تبديل في النقص ولا في الزيادة.
فلازم هذا الكلام هو الركنيّة في جميع أجزاء الصلاة، إلّاما خرج بالدليل بعدم الإخلال في زيادته أو نقصه، كما ورد ذلك في مثل السجدة الواحدة، والقيام في موضع القعود أو عكسه، أو القيام بعد الركوع، أو القيام في القراءة ونحوها.
فكلّ ما لا دليل عليه في الإخراج، أو كان له الدليل على الإبطال، يحكم به ويترتّب عليه عنوان الركنيّة.
فدعوى كون الأصل في التوقيفيّات هو الركنيّة، ليست بمجازفة، وكلام المشهور لا يخلو عن قوّة.