المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - حكم الرياء في الصلاة
في الجزء المبطل بنفسه أم لا، بل يؤدّي إلى البطلان مطلقاً.
والظاهر أنّ كلّ ما يصدق عليه أنّه رياء في الصلاة موجب للبطلان.
غاية الأمر أنّه لابدّ أن نلاحظ جهة البطلان، وهل كان لأجل أنّه يوجب فقدان الشرط الذي هو قصد القربة والإخلاص، أو لأجل أنّ وجوده مانعاً كالنجاسة؟ فيه وجهان:
يظهر من السيّد المرتضى رحمه الله في «الانتصار» عدم بطلان العبادة بالرياء، بل هي مجزية مسقطة للقضاء، لكن لا ثواب عليها.
بل قد يتوهّم من كلامه عدم منافاته مع القربة، فكأنّه أراد أنّه ينافي الإخلاص وهو ليس بشرط في الصلاة، بل هو واجب مستقلّ يعدّ تركه مستلزماً لترك الواجب، فلا يوجب بطلان الصلاة.
نعم، لو قصد المصلّي صحّة الصلاة حتّى مع قصد القربة جزء مستقلّ في حدّ ذاته، فقام باداء العمل وأشركه برياء مستقل عن الفعل والقصد، فإنّه يلزم حينئذٍ إنكار أصل شرطيّة قصد القربة، فعدم الإضرار يكون حينئذٍ ناشئاً من جهة عدم فقد الشرط وعدم وجود المانع، بل يصحّ فعله وإن يعدّ مرتكباً لفعل الحرام، للحرمة الذاتية الموجودة في الرياء بنفسه، كما لو صلّى ثمّ ارتكب حراماً خارجاً عن حقيقة الصلاة كالنظر إلى الأجنبيّة أثناء الصلاة.
لكنّه مردود بالإجماع، وبدلالة الكتاب والسنّة، لوضوح الفرق بين الرياء في الصلاة وبين النظر إلى الأجنبيّة فيها.
نعم، لو قيل إنّ وجود الرياء بنفسه مبطلٌ حتّى مع وجود قصد القربة وعدم