المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨١ - حكم استحباب حكاية الأذان
منها: الخبر المروي عن حارث بن المغيرة النصري، عن أبي عبداللَّه ٧، أنّه قال:
«من سمع المؤذِّن يقول: أشهد أن لا إله إلّااللَّه، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه، فقال مصدِّقاً محتسباً: وأنا أشهدُ أن لا إله إلّااللَّه .... إلى آخره» [١].
حيث يدلّ على اشتمال حكاية الأذان على قصد القربة؛ لأنّ كلمة (محتسباً) يطلق ويراد منها كون العمل للَّه، كما لا يخفى.
وكيف كان فإنّ استحباب حكاية الأذان أمرٌ ثابت ومسلّم بالإجماع بكلا قسميه، بل المنقول منهما متواتر أو مستفيض جدّاً، كالنصوص الدالّة عليه:
منها: الخبر الذي سبق وأن ذكرناه.
ومنها: الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، أنّه قال له:
«يا محمّد بن مسلم، لا تدعنّ ذكر اللَّه عزّ وجلّ على كلّ حال، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء، فاذكر اللَّه عزّ وجلّ وقل كما يقول المؤذِّن» [٢].
ومنها: روايته الاخرى، عنه ٧، قال:
«كان رسول اللَّه ٦ إذا سمع المؤذِّن يؤذِّن، قال مثل ما يقول في كلّ شيء» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر ، الحديث ١.