المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٢ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
ورد في قوله ٦: (قم منتصباً)، حيث يستفاد منه أنّ هذا القيد، قيد احترازي عن سائر أفراده من الانحناء، بأحد الأطراف من اليمين أو اليسار أو الأمام أو الخلف، لا توضيحي إذ الأصل أيضاً كونه احترازيّاً، حيث أنّه مع صدق القيام عليها حقيقةً لكنّه غير مراد هنا. فعليه لا يبعد صدقه على المستند إذا كان مع الاعتماد.
وما ذكره صاحب «الجواهر» من أنّ المشدود بالحبل مع تلك الخصوصيّة ليس بقائم أصلًا، بل هو معلّق كان رجليه واقعاً على الأرض، فهو تخيّل قيام لا نفسه، كما لايخفى.
وكيف كان، فدعوى صحّة إطلاق القيام حقيقةً على جميع هذه الأفراد من السناد والانحناء، في الجملة لا مطلقاً، ليست بمجازفة.
هذا تمام الكلام في المرحلة الاولى.
وأمّا الكلام في المرحلة الثانية: بأنّ القيام المعتبر في صحّة الصلاة هل المراد منه الأعمّ، أو خصوص ما لا اعتماد فيه ولا انحناء؟
الظاهر، بل صريح بعض النصوص والفتاوى، هو الثاني في حال الاختيار، بل عليه المشهور شهرةً كادت تكون إجماعاً، بل عن «المختلف» و «شرح الألفيّة» دعوى الإجماع عليه، بل في «الجواهر»، بل لعلّها كذلك إذ لا نعرف فيه خلافاً إلّاالمحكي عن أبي الصلاح والحلبي وصاحب «الحدائق».
فلابدّ من ذكر أدلّة المشهور القائلين بعدم جواز الاعتماد في القيام، وهو- مضافاً إلى ما عرفت من الإجماع والشهرة- عبارة عن أخبار عديدة:
منها: الخبر الصحيح المروي عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه ٧، قال: