المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - في حكم انعقاد الصلاة على التكبير الثالث
وإن كبّر ثالثة ونوى الافتتاح انعقدت الصلاة أخيراً.
في حكم انعقاد الصلاة على التكبير الثالث
استدلّ الماتن على انحصار الابطال بالتكبيرة الثانية، ولا تنعقد الصلاة إلّا بتكبيرة ثالثة، إذ الثاني فضلًا عن كونه مبطلًا للأوّل، ليس بقابل للعقد والإحرام والافتتاح، وقد صرّح بهذا الأمر الفاضل والمحقّق الثاني.
وقال صاحب «الجواهر»: (وهو كذلك حيث يكون منهيّاً عنه، امّا عدم النهي- كما في حال السهو أو النافلة- بناءً على عدم حرمة إبطالها وأنّه لا تشريع، فقد يشكل بأنّه لا مانع من حصول الأمرين به الإبطال ثمّ الصحّة.
فاندفع بأنّ بطلان التكبير الثاني، لوقوعه في حال غير قابل للتأثير والعقد ضرورة عدم إمكان التأثير في حال صحّة الصلاة، وهي إنّما تنتفي بآخر جزء منه أي الثاني، فلا يمكن أن نتصوّر فيه حينئذٍ صلاحيّة العقد والإحرام، كما هو واضح.
ومنه يعلم حينئذٍ أنّه لا وجه للقول بصحّة من زعم تمام صلاته التي كان متلبّساً بها، فأحرم لصلاة جديدة، نافلة مثلًا أو غيرها.
نعم، يمكن القول بعدم إبطال هذا التكبير للمتلبّس بها باعتبار أنّه لم يأت به لها كي يحصل زيادة ركن فيها، مع أنّه فيه أيضاً بحثاً واضحاً)، انتهى محلّ الحاجة.
ولقائلٍ أن يقول: أيّ مانع من أن يجعل الشارع التكبير الثاني متعلّقاً للعنوانين، من الإبطال للُاولى والانقياد للثانية، فلازم ذلك أنّه مع الإتيان بالثانية