المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦ - في أخبار الباب
مع إمكان حمله على نسيان التكبيرات الستّ جمعاً، كما قد يومي إليه قوله: (حتّى دخل في الصلاة).
ومنها: الخبر المروي عن أبي بصير، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن رجل قام في الصلاة فنسي أن يكبّر فبدأ بالقراءة.
فقال: إن ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبّر وإن ركع فليمض في صلاته» [١].
حيث حمله الشيخ على الشكّ في تكبيرة الافتتاح، بدعوى صحّة استعمال النسيان في محلّ الشكّ دون اليقين في النسيان.
ولكن يرد عليه: بأنّه لو كان المراد هو الشكّ، فلا وجه للحكم بالإتيان قبل الركوع، إلّاأن ينوي تداخله مع تكبيرة الركوع، أو يكرّرها حين الركوع، والالتزام بذلك مخالف لقاعدة التجاوز في الشكّ بعد المحلّ، حيث أنّ القاعدة تقتضي عدم الاعتناء به، كما لايخفى.
ولعلّه لأجل ذلك يستبعد حمله على تكبيرات الستّ المندوبة، حيث لا قضاء لها في الصلاة، ولكن إن سلّم قبول التدارك فيها كان هذا الحمل أحسن من سابقه، كما ذهب إلى هذا الحمل صاحب «الوسائل» في الخبر المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قلت له: الرجل ينسى أوّل تكبيرة من الافتتاح؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ١٠.