المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١ - في مستحبات الأذان والإقامة
حيث يظهر منه استحباب الاستقبال في جميع الفصول إلّافي الحيّعلات، حيث أجاز تحويل الوجه إلى اليمين والشمال.
بل عن صاحب «الجواهر» إمكان استفادة الكراهة في ترك الاستقبال في الشهادتين، لأجل ملاحظة مفهوم (لا بأس) الوارد في الخبر المروي عن عليّبن جعفر، والمستفاد منه هو وجود البأس في الترك، وأقلّ مقداره هو الكراهة، فلازم ذلك كون الفعل يتضمّن فعله المصلحة وتركه الحزازة.
هذا بخلاف ما لو اريد من البأس فيه عدم المصلحة، وكونه أقلّ ثواباً، فيكون الحكم في الإثبات والنفي واحداً، كما لا يخفى، لكن ما ادّعاه صاحب «الجواهر» أقرب.
هذا كلّه في الأذان.
وأمّا في الإقامة: فقد استدلّ لوجوب الاستقبال فيها بعدّة أخبار:
منها: الخبر المروي عن سلمان (سليمان) بن صالح، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«لا يقم أحدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب ولا مضطجع، إلّاأن يكون مريضاً، ويتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة، فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة» [١].
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.
ومنها: حديث أبي هارون المكفوف، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١٢.