المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٥ - حكم من سمع أذان المؤذن جاز الاجتزاء به
«إذا قال المؤذّن قد قامت الصلاة ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدّموا بعضهم ولا ينتظرون الإمام، قال: قلت: وإن كان الإمام هو المؤذِّن؟ قال: وإن كان فلا ينتظرونه ويقدّموا بعضهم» [١].
ولعلّ وجه دلالته بالمفهوم، حيث أنّه يفهم من قوله: (ولا ينتظرون الإمام) أنّه إن جاء الإمام بعد الأذان وقبل تقديم الشخص يقدّم الإمام، وإن لم يكن قد يسمع الأذان، حيث لم يكن على الفرض في الجماعة.
ورواية السكوني، عن جعفر ٧، عن أبيه عن آبائه، عن عليّ ::
«أنّ النبيّ ٦ كان إذا دخل المسجد وبلال يُقيم الصلاة جلس» [٢].
حيث يدلّ أنّ بلال كان يقوم بالأذان والإقامة قبل مجيء النبيّ ٦، وأنّه على تقدير مجيئه قبل الفراغ من الإقامة كان يجلس حتّى يفرغ.
فمن جميع هذه الأخبار، والسيرة العملية نستكشف جواز ذلك، ولا حاجة لأن يكون الإمام سامعاً للأذان في الجماعة.
ثمّ على فرض القول بلزوم سماع الإمام لأذان المؤذّن، فإنّ ذلك يعدّ شرط صحّة نفس الأذان بالنظر إلى كفايته للجماعة، لا شرط الاجتزاء بسماع الإمام لأذان المؤذّن، لوضوح جواز مغايرة المؤذّن والمقيم للإمام، كما هو المتبادر من النصوص والفتاوى، كما لايخفى.
ولكن يرد عليه أنّه لو لم يكن فيه سماع الإمام ولا المأموم- على الفرض
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٢ من أبواب الجماعة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣١ من أبواب الجماعة، الحديث ٢.