المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢ - شرائط صحة الأذان والإقامة
حكم ما لو تذكّر في أثناء الإقامة، كما في الرواية السابقة، فضلًا عمّا لو فرغ، فيتطابق مضمون الخبرين.
فاحتمال كون المراد من قوله: (ولا الإقامة) بيان إلحاقها بالأذان في حكم النسيان، وأنّه لو نسي وعَرض له النسيان في الإقامة بما كان في الأذان، فإنّ حكمه حكم النسيان في الأذان، فلا ينافي ذلك حينئذٍ حكم شرطيّة الترتيب في صحّة الإقامة لو ثبتت من دليل آخر، لأنّه حينئذٍ يعدّ ساكتاً عن ذلك الحكم.
لكنّه بعيد، لأنّه لو اريد منه ذلك، لكان ينبغي أن يأتي بعد ذكر الإقامة بلفظ كلّها كما هو الحال في الأذان.
وعليه فلا يستبعد صحّة ما ذكره المحقّق الهمداني قدس سره من الحكم بسقوط الترتيب في مثل هذه الموارد، حتّى لمن أراد الجمع بين الوظيفتين من الأذان والإقامة، فكان حينئذٍ حكم شرطيّة الترتيب هنا مثل الترتيب بين الفرايض والنوافل، وبين نوافل الليل والشفع والوتر، حيث لا ينافي ذلك مع الإتيان متقدّماً بالنسيان ولا يحتاج إلى إعادة ما أتى به.
واحتمال صحّة ما ذكره العلّامة النوري في «وسيلة المعاد» من كون المراد من التذكّر في قوله: (فذكره حيث فرغ من الأذان والإقامة)، هو التذكّر قبل الدخول في الفريضة، وإلّا إذا كان قد مضى لما جاز له قطع الفريضة، كما لايجوز قطعها فيما تركه عمداً.
غاية الأمر إنّه قد يأتي البحث في أنّ حكم نسيان الجزء هل حكم نسيان الكلّ، حتّى يجوز القطع والرجوع أم لا؟