المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٠ - في أخبار الباب
«سألته عن رجل دخل في صلاته فنسي أن يكبّر حتّى ركع، وذكر حين ركع، هل يجزيه ذلك وإن كان قد صلّى ركعة أو ثنتين، وهل يعتدّ بما صلّى؟
قال: يعتدّ بما يفتتح به من التكبير» [١].
فكما يحتسب تكبيرة الافتتاح للمنسي من هذه التكبيرات بواسطة هذا الدليل- خصوصاً إذا اريد من تكبيرة الافتتاح تكبيرة الإحرام، لا هي مع التكبيرات الستّة المندوبة، كما هو المحتمل، مع ملاحظة سائر الأخبار الواردة حيث أنّ فيها اختلافاً فاحشاً في النوع، فكذلك يصحّ دعوى ذلك في عكسه، كما في المقيم، لدلالة النصّ الصحيح عليه، ولا أقل في خصوص هذا القسم من النسيان والتذكّر بأن يكون ذكره بعد تكبير الركوع وقبل أن يركع.
اللّهمَّ إلّاأن يدّعى معارضته مع تلك الأخبار الكثيرة السابقة، في لزوم إعادة التكبيرة، وعدم إمكان رفع اليد عنها بواسطة هذا الدليل، خصوصاً مع ملاحظة إعراض الأصحاب عنه الموجب لوهنه، حيث يكون له وجه وجيه.
ثمّ إنّه لا مانع من أن ننبّه على أمر لا يخلو ذكره عن الفائدة، وهو أنّه بعد الوقوف على أنّ مقام تكبيرة الإحرام للصلاة في تحريم ما كان محلّلًا، مثل مقام التلبية في الحجّ فلا يتحقّق الحرمة إلّابعد إكمال التكبيرة؛ لأنّ المسبّب لا يتحقّق إلّا بعد تمام سببه، ولكن الدخول في الصلاة لا يكون إلّابمجرّد الشروع فيها، لما قد عرفت من قيام الإجماع والنصّ على اعتبارها من الصلاة، فالقول بخروجها عنها، كما عن بعض المخالفين ضعيف غايته.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٢.