المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٨ - حكم استحباب حكاية الأذان
حيث يدلّ على كون الحكاية مستحبّة في جميع الفصول.
مدفوعة، بأنّ ذلك لايزاحم في باب المندوبات، لإمكان أن يكون فعل رسول اللَّه ٦ على قسمين: تارةً بالحكاية على المماثلة في الجميع، واخرى بصورة التبديل بالحوقلة، فيحمل الحكم حينئذٍ على التخيير، لا على شدّة التأكيد بالحوقلة، لكونه ذكراً دون الحيّعلات.
مضافاً إلى أنّه لم ترد في نصوص الحكاية ما يدلّ على نفي القول بالحيعلات، بل ولأجل ذلك يمكن القول بإتيانهما، والجمع بينهما بحكاية الفقرات والحوقلة لأنّها تعدّ ذكراً خصوصاً إذا أتى بهما مراعاةً للاحتياط.
واحتمال كون تمام الأذان ذكراً، لإشعار بعض النصوص عليه مثل ما جاء في صحيحة زرارة، حيث أطلق فيها عنوان الذكر على سماع الأذان المستعمل في جميع فصوله، بقوله: «أذكر اللَّه على ذكر كلّ ذاكر».
ورواية أبي بصير الواردة عن سماع الأذان وهو في الخلاء، حيث أمره الإمام ٧ بأن يقول ما يقول المؤذّن ولا يدع ذكر اللَّه تعالى في تلك الحال، ونحو ذلك.
قلنا: دعوى كون الحيعلات ذكراً حقيقة غير مسموعة؛ لعدم وجود ما يوجب ذلك فيه من لفظ (اللَّه)، أو (اللّهمَّ) أو (ربّ) وما أشبه ذلك، فلابدّ أن يكون وجه إطلاقه عليها إمّا لإلحاقها بالذكر حُكماً، بأن تكون الحيعلات هنا يحتسب ذكراً حكماً، أو لعلّه من باب التغليب، لأنّ أكثر فصول الأذان وصدره وذيله ذكرٌ، فيتغيّرما بينهما ويطلق عليه ذلك.