المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٠ - حكم استحباب حكاية الأذان
الثالثة: يُستحبّ لمن سمع الأذان أن يحكيه مع نفسه.
حكم استحباب حكاية الأذان
ولايخفى أنّ كلمة (مع نفسه) في كلام المصنّف، قد يُراد منه أن يحكي السامع سرّاً ولا يرفع صوته كالمؤذّن؛ كما حمله على ذلك المحقّق الكركي فيما حكي عن فوائده على «اللباب».
ولكنّه لا يخلو عن نظر؛ لأنّ المتعارف في بيان الإتيان سرّاً، أن يُقال عند نفسه لا مع نفسه، مضافاً إلى ما ينافيه إطلاقات النصوص والفتاوى.
فالأولى أن يُراد منه أن لا يقصد بفعله إنشاء الأذان الذكري أو الإعلامي، بل يقصد به الحكاية التي هي بمنزلة المخاطبة مع نفسه، فحينئذٍ يأتي الكلام في أنّه هل لهذا الحكائي للأذان أن يكتفى به للصلاة أم لا؟
قد يُقال: بأنّه أذان ويشمله إطلاق دليل: (لا صلاة إلّابأذان).
ولكن يمكن أن يناقش فيه؛ بأنّه لو فرض بأنّ اللازم في أذان الصلاة هو الذكري والإعلامي، وفرضنا أنّ حكايته غيرهما، فالحكم بالكفاية لا يخلو عن إشكال.
بل يمكن الإشكال في لزوم قصد القربة في الحكاية، لإمكان أن يكون حاله حال أذان الإعلامي من جهة صحّة الحكاية والاستحباب، ولو مع عدم قصد القربة، فلازمه كون ذلك إشكالًا آخر في الاكتفاء به للصلاة، الذي قد شرّع لها الأذان الذكري المشروط بإحضاره قصد القربة.
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: إنّه قد يستفاد ذلك من بعض الروايات: