المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٤ - حكم من سمع أذان المؤذن جاز الاجتزاء به
حيث يدلّ على الاجتزاء بأذان واحد يعيده، فالمؤذِّن لا يخلو كونه أحدهما فيشمل بإطلاقه أذان المأموم واكتفاء الإمام بسماعه كما يشمل عكسه.
هذا، بناءً على كون مجيء الرجل بعد تماميّة أذان المؤذّن، لا أقلّ من عدم سماع تمامه وإن سمع بعضه، وإلّا يلزم دلالته على عدم كفاية الأذان الذي كان للمنفرد وللجماعة، كما هو أحد الأقسام التي نشير إليه.
كما يحتمل أن يكون وجه عدم الاجتزاء عدم سماعه للصلاة؛ إمّا لإخفاء أذان المؤذّن، أو لعدم انتباه السامع لأذانه لأجلها.
والظاهر كون الأذان هو الذكري، لظهور قوله: (ليصلّي وحده)، فكفاية سماع الأذان الإعلامي أو عدمها، لو اريد إلحاقه به، يتوقّف على أن نتوسّل بتنقيح المناط بينه وبين الذكري.
مع أنّه مشكلٌ هنا؛ لأجل احتمال أن تكون لخصوصيّة كون الأذان للمنفرد، دخلًا في عدم الكفاية، لا من حيث السماع وعدمه حتّى تستعمل فيه تنقيح المناط، بل لاحتمال كون الفاء للتفريع، لأجل عرض الجماعة لا التفريع في أصل المجيء حتّى يكون المنع ممحّضاً في عدم السماع، فيكون المنع له كما توهّم.
مضافاً إلى أنّ المورد ليس من باب تنقيح المناط، بل من باب الأولوية، بأن يقال: إنّه إذا لم يكن سماع الأذان الذكري كافياً، ففي سماع الإعلامي يكون بطريقٍ أولى.
ومنها: الخبر المروي عن أبي مريم الأنصاري، قال: