المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨ - في حكم نية الخروج في الصلاة
القول الثاني: القول بعدم البطلان كما ذهب إليه المحقّق الهمداني رحمه الله، حيث قال:
(ثمّ إنّا لو قلنا ببطلان ما صدر منه حال تعليق القطع على أمرٍ محتمل الوقوع، فليس منه تعليقه على ما يمتنع الامتثال معه عقلًا أو شرعاً، كتعليقه على الموت أو الحيض، فإنّ مثل هذا التعليق ممّا لابدّ منه مع الالتفات، وهو لا ينافي حصول الإطاعة على تقدير عدمه)، انتهى محلّ الحاجة [١].
أقول: ولايخفى عليك أنّ وجه عدم البطلان فيه، ليس إلّامن جهة أنّ عروض أحد الأمرين يكشف عن عدم وجود أمر له من أوّل الأمر حتّى يتحقّق الامتثال، فوجود نفس الأمر حقيقة منوطٌ بعدم عروض أحدهما، فالتعليق في الحقيقة موجود نظير التعليق على مشيئة اللَّه، حيث قد يُقال بعدم إضراره، فقد يُعلّل بأنّ الأمر في الحقيقة كان كذلك، مضافاً إلى كونه للتبرّك لأجل الأمر على ذلك بالإتيان في كلّ شيء يريد أن يقع، فلا وجه للقول بالبطلان، إلّامجرّد التعبّد بكون نفس التعليق على شيء مضرّاً، ولو كان في الواقع كذلك، كما قد قيل بذلك في باب العقود من حيث الإنشاء.
فالالتزام بالبطلان بمثل هذا التعليق في غاية الإشكال، بعدما عرفت عدم إضراره فيما يمكن الوقوع الذي كان اختياره بيد العباد من الامور الممكنة الوقوع كما لايخفى.
الوجه الرابع: هو التعليق على شيء كان ممتنع الوقوع عادةً.
[١] مصباح الفقيه: ٢٣٧.