المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٥ - حكم من سمع أذان المؤذن جاز الاجتزاء به
«صلّى بنا أبو جعفر ٧ في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ....
إلى أن قال: فقال: وإنّي مررتُ بجعفرٍ ٧ وهو يؤذّن ويقيم، فلم أتكلّم فأجزأني ذلك» [١].
فإنّه لا إشكال في دلالته على كون إمام الجماعة قد سمع الأذان دون المأمومين، فيدلّ على جواز الاجتزاء بسماع الإمام فقط، وكفايته عن سماع المأمومين إذا أرادوا الجماعة مع ذلك الإمام.
كما أنّ الظاهر كون أنّ أذان جعفر ٧ يعدّ أذاناً للصلاة لا للإعلام، بقرينة قوله: (وهو يؤذّن ويقيم)، حيث أنّ ذكر الإقامة مع الأذان يفيد ما قلناه. ولا يمكن إلحاقه به إلّابتنقيح المناط.
ودعوى عدم التفاوت بينهما غير صحيحة إلّابضميمة استفادة كفايه مطلق السماع للإمام، حتّى وإن كان الأذان إعلامياً من دليل آخر، كما استظهرناه من صحيحة ابن سنان على حسب إطلاقها.
كما أنّ ظاهر هذا الحديث، كون الأذان أذاناً للمنفرد لا للجماعة، وإلّا كان المفروض الإشارة إليه، مضافاً إلى قرينيّة ذكر الإقامة مع الأذان، مع ملاحظة كون المستحبّ في الجماعة هو تغاير المؤذّن والمقيم، حيث يدلّ على أنّ الأذان صدر ممّن قصد الصلاة منفرداً، فيشمل الحديث أيضاً للاجتزاء بسماع الإمام المنفرد لنفسه، خلافاً لثاني الشهيدين رحمهما الله والميسي من القول بالتقيّد في ذلك، بما إذا كان الأذان صادراً من مؤذّن المسجد والمصر دون المنفرد بصلاته، يعني لو أذّن لنفسه
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.