المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٧ - حكم من سمع أذان المؤذن جاز الاجتزاء به
واحد منهما عنواناً مشيراً لكليهما، أي قصد ٧ إفادة أنّه يكفي سماع كلّ منهما عن الجار عن كلّ منهما في عدم الإعادة.
أو اريد من الأذان ما هو أعمّ من الإقامة، فيكفي عن كليهما.
ولكن لا يخفى عليك أنّه إن اريد من الأذان خصوص الإقامة الواقعة في صدر الحديث، لزم عدم شمول الحديث لسماع الإعلامي من الأذان، لاختصاص الإقامة بالصلاة هذا كما في «الجواهر».
بل نقول: لو اريد ذلك بالخصوص، لزم أن لا يشمل في الاجتزاء بالسماع إلّا خصوص الإقامة، فلا يندرج الأذان الذكري فيه.
إلّا أن يُقال: بالأولوية، بأنّ سماع الإقامة إذا صحّ الاكتفاء به، فإنّ الاكتفاء به في الأذان يكون بطريقٍ أولى.
وكيف كان، فإنّ إطلاق لفظ (الأذان) في الذيل، يشمل كلّاً من أذان الإعلامي والذكري، بل يحتمل شموله حتّى الأذان في غيرهما، كالأذان للمولود، أو لدفع الوحشة، لولا دعوى انصرافه إلى المعهودين من الأذان، وهو غير بعيد.
كما أنّ إطلاقه يشمل كون الأذان للجماعة أو الانفراد، لولا دعوى كون الغالب في الجار هو الثاني، كما أنّ إطلاق الاجزاء في ناحية السامع أيضاً يشمل كون الأذان للجماعة إماماً أو مأموماً، كما هو المورد، أو للانفراد من حيث إطلاق الجواب.
وأمّا كفاية سماع المأموم فقط دون الإمام في الجماعة فمشكل؛ لأنّ صدره دالّ على أنّ السماع كان للإمام ٧، حيث قال ٧: (قوموا ... إلى آخره)،