المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧ - في الوقوف في آخر الفصول
«أنّه قال: والأذان والإقامة مجزومان» [١].
قال ابن بابويه: «وفي حديث آخر موقوفان» [٢].
ومنها: حديث معاوية بن وهب، عن أبي عبداللَّه ٧، في حديثٍ قال:
«احدر إقامتك حدراً» [٣].
والذي يختلج بالبال، أنّ استحباب الوقوف في آخر الفصول، يمكن استفادته عن الرواية التي نقلها ابن بابويه بأنّهما موقوفان، حيث يكفي في استحباب ذلك وجود الشهرة، بل دعوى الإجماع عليه عن عدّة، بضميمة قاعدة التسامح في الأدلّة.
بل لعلّ المراد من قوله ٧: (مجزومان) هو هذا المعنى، أي أنّ المقصود من الجزم كناية عن الوقف، فيتّحد حينئذٍ مع كلّ رواية وقع فيها هذا اللفظ، فلا تكون الأخبار المذكورة هنا متعلّقة بالوقف، بل واردة في مقام بيان التأنّي أو الإسراع، كما سيأتي بعد ذلك.
نعم، على القول بكون الجزم بمعنى الترسّل، والترسّل هو التأنّي في قِبال الحدر والإسراع، فيصير المعنى حينئذٍ أنّ المطلوب في الأذان هو التأنّي، سواء وقف آخر كلّ فصل أم لا، والمطلوب في الإقامة هو الإسراع، سواء وقف في آخر كلّ فصل أم لا، فيصير الحكم الاستحبابي واحداً لا اثنين، مع أنّ ظاهر كلام المحقّق كونه اثنين، كما هو الأقوى.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٥.
[٣] نفس المصدر ، الحديث ٦.