المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٥ - في جواز البناء على أذان الغير
واحد غير المصلّي، بأن يباشر الأذان واحداً والإقامة هو أو غيره، وهكذا الأمر في المقام، ولأجل ذلك جاء في الخبر المروي عن ابن سنان [١] من إمكان تتميم الأذان لصلاة نفسه لمن أراد الصلاة مع أذانه، حيث يشمل ما لو لم ينوي ذلك، كما يشمل بإطلاقه الناقص الذي كان هو السبب في نقصانه، لسهوه عن إتيان بعض الفصول، أو نام أو اغمي عليه فعجز عن إتمام فصولهما، أو غير ذلك، كما يشمل كفاية التتميم للأذان فقط حتّى يتحقّق ما هو المطلوب منه في الشرع، بل لا يبعد حينئذٍ القول بجواز اكتفاء نفس المؤذّن بهذا الأذان لصلاته فيما لو أفاق وانتبه وعجز عن تكميله وقام غيره بتكميل النقص حيث يصدق عليه أنّه قد صلّى مع أذان، وكلّ ذلك يتمّ بعد ورود الدليل، كما لايخفى.
ولعلّه لذلك لا يبعد القول بكراهة التراسل، إن اريد منه هذا المعنى الذي نحن بصدده، كما صدر عن الفاضل رحمه الله، وقرّره المحقّق الثاني رحمه الله، لأنّه خلاف لما هو المتبادر من الدليل، كما هو واضح.
وكيف كان، فالقول بكفاية الأذان الذي يتعقّب عدّة أشخاص، على تكميله- بأن يأتي كلّ واحد منهم بفصل أو فصلين منه حتّى مع العمد، بل وحتّى مع عدم سماع وحكاية الفصول السابقة أو اللاحقة- مشكلٌ، إلّاأن يقوم دليلٌ على صحّته، فالاكتفاء بمثله بناءً على صدق الأذان هنا لا يخلو عن نقاش، كما لايخفى.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.