المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٧ - في حكم وجوب الاستقلال في القيام
النصّ والأظهر، ورفع اليد بواسطته عن الظاهر في الآخر، لكونه القدر المتيقّن في الأظهر، كما هو المتعارف من هذا الحمل في نظائره مثل (ثمن العذرة سحت) لغير المأكول و (لا بأس ببيع العذرة) للمأكول، فيحمل المانعية بإطلاقها على حال الاختيار؛ فهو القدر المتيقّن؛ لأنّه إذا كان مع الاضطرار ممنوعاً، ففي حال الاختيار يكون المنع بطريق أولى.
ويحمل أخبار المجوّزة بإطلاقها على الاضطرار؛ لأنّه القدر المتيقّن، إذ من المعلوم أنّه إذا كان حال الاختيار جائزاً، ففي الاضطرار يكون بطريق أولى.
ومعلومٌ أنّ قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح جار في المقام، فهو يعدّ أولى من جميع ما ذكر من وجوه الجمع، كما لايخفى على المتأمّل.
فالحقّ حينئذٍ يكون مع المشهور، من عدم جواز الاعتماد مع الإمكان، وإن كان يصدق معه حقيقة القيام لغةً وعرفاً، ولكن لا يجوز إتيانه شرعاً، وهذا هو المطلوب، كما عليه المصنّف قدس سره في المتن.
هذا، مضافاً إلى أنّه لو أغمضنا عن جميع ما قلنا، وسلّمنا وجود المعارضة بين الطائفتين، فنقول: التعارض يقتضي التساقط والرجوع إلى الأصل، وهو هنا قاعدة الاشتغال لو جعلنا الاستقلال شرطاً للقيام، فعند الشكّ في حصول الشرط فالأصل عدمه، الموجب للحكم بالبطلان.
ولكن لو قلنا بكون الاعتماد مانعاً، فمع تحقّق الشكّ في وجوده يكون الأصل عدمه.
ولكن ينبغي معرفة أنّ الشكّ هنا ليس في أصل وجود الاعتماد، بل الشكّ