المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠ - حكم من سمع أذان المؤذن جاز الاجتزاء به
واحتمال إرادة الاكتفاء منه لا أقلّ المجزي، فيحرم حينئذٍ الإعادة.
ممكنٌ، بل يؤيّده ما تقدّم لنا سابقاً في المباحث السابقة، خصوصاً فيمن أدرك الجماعة قبل أن تتفرّق، إلّاأنّه لم أجد أحداً قال به هنا.
بل ظاهر الأصحاب هنا بالجواز والاجتزاء ونحوهما الأوّل)، انتهى محلّ الحاجة [١].
أقول: لا إشكال في أنّ الأصل هو عدم مشروعيّة الإعادة في كلّ مورد ثمّ فيه امتثال الأمر بالإتيان بما هو حقّه؛ لأنّ التكرار عقيب الامتثال متوقّف على دليل يفيد ذلك، فإن قام مثل ذلك الدليل فهو، وإلّا فإنّه مع عدمه يجب الرجوع إلى الأصل، فلا إشكال في عدم مشروعيّة الإعادة إذا أذّن المصلّي وأقام مع استكمال شروطهما، بل قد لا يشرع إعادتهما وإتيانهما للمأمومين مع سماعهم أذان الجماعة، أو مع عدم سماعهم مع درك الجماعة التي اقيمت مع الأذان والإقامة قبل تفرّق المصلّين، وهذه أحكام ثابتة لا نقاش فيها.
إنّما الكلام والبحث عن إعادة الإمام السامع أو المنفرد السامع لأذان غير الجماعة، وفي هذا الفرض فإنّه لا وجه للإعادة إلّابناءً على القول بعدم كون السماع هو أحد فردي التخيير، بل عُدَّ مجزياً لو أراد الاكتفاء به، وإلّا فإنّ أصل استحباب الأذان والإقامة المستفاد من دليل (لا صلاة إلّابأذان وإقامة) باقٍ على حاله.
وما ذكره صاحب «الجواهر» من استفادة جواز الإعادة من كلمة (الإجزاء)
[١] الجواهر: ج ٩/ ١٤٠.