المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - في حكم نية الخروج في الصلاة
وهو يكون نظير ما لو قصد المصلّي الانفراد في الجماعة بعد البلوغ إلى الركعة الثانية، لكن قصده هذا كان قبل الدخول في الركعة الثانية عند من لا يجوّز قصد الافراد في الجماعة، فهل يوجب مثل هذا القصد- قبل الوصول إلى الركعة الثانية- بطلان صلاته، أو يكون البطلان متعلِّقاً على تحقّق نفس القصد في موضعه، فلو لم يقصد واستمر في صلاته جماعة، ذهولًا أو عمداً صحّت منه الجماعة والصلاة.
لا يقال: إنّ الأجزاء المأتي بها بعد هذا القصد إلى الغاية تعدّ عرفاً خارجاً عن الجماعة بل عن الصلاة، وذلك لأجل بطلان الصلاة بهذا القصد، فكذلك يكون فيما نحن فيه.
فالحكم بالبطلان جزماً لا يخلو عن إشكال، وإن كان القول بالاحتياط بالإتمام والإعادة هنا أقوى من السابق، كما لا يخفى.
الصورة الرابعة: هو ما لو علّق القطع على شيء؛ وهو أيضاً يتصوّر على وجوه:
الوجه الأوّل: هو ما لو علّقه على الشيء المتيقّن والمتحقّق الوقوع عادةً؛ كما لو علّق قطع صلاته على طلوع الشمس، فيما لو يعلم طلوعها في أثنائها، لأجل أنّ شروع صلاته قريب من وقت الشروق.
فحكم هذا القسم كحكم ما قبله من تعليق القطع في الركعة الثانية من البطلان وعدمه، والأدلّة المذكورة في تلك المسألة جارية في هذا الفرع طابق النعل بالنعل؛ لأنّ مرجع القطع في الركعة الثانية إلى أنّه يتعهّد إذا بلغ إلى الموضع