المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٩ - حكم الرياء في الصلاة
فلا وجه للتقيّد بكون الرياء موجباً لبطلان الجزء ومنه يسري إلى غيره، فإن كان واجباً ولم يتداركه بطل، وكذلك لو اقتضى فعلًا كثيراً فليس الرياء حينئذٍ بنفسه مبطلًا، بل كان إسناد البطلان إلى الضميمة، مع أنّ ظاهر الأخبار خلافه، ولو فرض تداركه ولم يكن فعلًا ولا كلام آدمي لابدّ من الحكم بالصحّة إن قلنا بعدم الإفساد بهذه الزيادة التشريعيّة؛ لأنّه يتكرّر ذلك العمل للتدارك، وبذلك يوجب صدق الزيادة في صلاته، فيدخل تحت عموم ما ورد: (من زاد في صلاته فعليه الإعادة)، مع أنّ البطلان يدور بين الأمرين؛ لأنّه إن لم يتدارك يوجب البطلان لأجل النقيصة؛ لأنّ المفروض بطلان الجزء الذي وقع فيه الرياء، وإن تدارك فبالزيادة، لأنّه قد زاد في صلاته بواسطة تكرار ذلك الجزء، فيصير الزيادة حاصلًا في الأوّل؛ لأنّ الثاني قد أتى به بقصد الجزئية، فلا ينطبق الزيادة إلّاعلى الأوّل بصورة العمد وهو موجب للبطلان.
فالقول بالبطلان مطلقاً، في الأجزاء الواجبة، واضح لا ترديد فيه.
نعم، قد يشكل ذلك في الأجزاء المستحبّة، إذا لم يستلزم تحقّق انطباق عنوان آخر مثل الفعل الكثير وغيره عليه، حيث أنّ الإتيان مع الرياء وإن يستلزم بطلان الفعل المستحبّ المأتى به، لكن عدمه غايته يصير كالصلاة الفاقدة لمثل ذلك الجزء، وهو لا يوجب بطلان أصل الصلاة. ولأجل ذلك كان اختيارنا في «العروة» الاحتياط بالإتمام ثمّ الإعادة.
هذا بخلاف ما لو قلنا بأنّ الرياء مبطل مطلقاً بمجرّد وجوده، دون ملاحظة إمكان التدارك وعدمه، أو حدوثه في الجزء الواجب أو غير الواجب، أو أنّه وقع