المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧ - في وجوب القيام بقدر الإمكان
حاصلة بالإضافة إلى كلّ منهما في عرض الآخر، بل بدلية حاصلة بالإضافة إلى كلّ في ظرف عدم الآخر، ومنتفية عن كلّ في ظرف وجود الآخر، فإذا فعل المكلّف أحدهما وترك الآخر، صحّ له الاعتذار عن تركه بعدم القدرة الخارجيّة عليه، وليس الحال كذلك في التدريجيين، فإنّ الأوّل منهما مقدور بالقدرة الخارجيّة بلا شرط، والثاني مقدور بشرط عدم فعل الأوّل، فإذا ترك الأوّل لم يصحّ الاعتذار عن تركه بعدم القدرة عليه، وإذا فعله وترك الثاني صحّ له الاعتذار عن تركه بعدم القدرة عليه .... إلى آخر كلامه [١].
إلّا أنّه قد جعل وجه تقديم الثاني على الأوّل بوجه آخر، حيث قال:
(والمقام وإن لم يكن من باب التزاحم كي يحكم بوجوب ترجيح الأهمّ أو محتمل الأهمّية كما أشرنا إليه آنفاً، بل من باب الدوران في تعيين البدل الاضطراري، للتردّد في تطبيق قاعدة الميسور الدالّة على وجوب الميسور وبدليته عن التامّ، فالتردّد في أنّ كلّاً من الأمرين ميسور، أو أحدهما بعينه هو الميسور دون الآخر، والوجوه المذكورة تستدعي كون الميسور هو الثاني فيتعيّن، لا الأوّل فلا يتجزّأ به في البدليّة.
ولا ينافي ما ذكرنا ما دلّ على اشتراط بدليّة الجلوس بتعذّر القيام، لاختصاص ذلك بغير المقام، هذا.
وظاهر كلمات جماعة أنّ المقام من باب التزاحم، فإنّ الأخذ بالأهمّ أو الأسبق إنّما يكون في المزاحمات.
[١] مستمسك العروة الوثقى: ج ٦/ ١٣٢.