المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٢ - رفع المصلي يديه إلى أذنيه
صحيح الحلبي أو حسنته المتقدّمة في ذلك، في قوله:
«إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك، ثمّ ابسطهما بسطاً، ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات، ثمّ ذكر أربع تكبيرات بمرّتين مرّتين» [١].
بناءً على كون المراد من البسط الإرسال، وأنّ الافتتاح بهذه التكبيرات الثلاثة لا بتكبيرة سابقة عليهما، وإلّا تصير التكبيرات مع ما ذكره بعد ذلك بالأربع ثمانية تكبيرات، وهو كما ترى.
وهذا ما حدا بصاحب «الحدائق» من عدّه قولًا ثالثاً، وهو أن يكبّر بعد تمام الرفع، ثمّ يرسل يديه، مدّعياً أنّ معنى قوله: (إذا أردت أن تفتتح الصلاة فارفع يديك وكبّر ثمّ ابسطهما بسطاً) أي أرسلهما ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات.
ولكن إن اريد من البسط هو فتح باطن الكفّ مقابل ضمّه، قدّر الأمر بالافتتاح بعده حينئذٍ، لأنّه هو حينئذٍ مع رفع اليدين جواب للشرط، فتكون تكبيرة الافتتاح فيه قبل ثلاث تكبيرات.
هذا وإن عُدّ ممكناً، إلّاأنّه لا يساعد مع ما عليه الفقهاء حيث استفادوا من النصوص أنّ التكبيرات الافتتاحيّة سبعة، مع أنّها في المقام بضميمة ما ذكر في الحديث تصير ثمانية، ولأجل ذلك قال صاحب «الجواهر»:
(والأولى حمل الخبر المزبور على عدم إرادة الترتيب من «ثمّ» الموجود فيه، ولأنّ المراد من البسط هو فتح الكفّ فيه، وأنّ التكبيرات الثلاث هي الافتتاح المذكور أوّلًا، فيكون كغيره من النصوص، إذا افتتحت الصلاة بأن كبّرت
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ١.