المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٦ - في بيان وجه ركنية القيام
الثالث: القيام، وهو ركن مع القدرة، فمن أخلّ به عمداً أو سهواً بطلت صلاته.
في بيان وجه ركنيّة القيام
لا إشكال ولا خلاف في أنّ القيام يعدّ واجباً في الصلاة الواجبة، بل في «الجواهر»: (كونه من أفعال الصلاة كتاباً وسنّةً متواترة وإجماعاً بقسميه؛ واحتمال شرطيّة القيام لسائر أجزاء الصلاة كالاستقبال والطهارة، فلا وجوب له إلّا غيري، مخالفٌ لظاهر بعض النصوص وسائر الفتاوى والإجماعات المحكية، وإن كان ربّما يشهد له بعض الشواهد)، انتهى محلّ الحاجة.
أقول: إنّ البحث هنا في مقامين:
تارةً: في أنّه هل يعدّ القيام واجباً ركنيّاً أم لا؟
ثمّ يجب البحث عن معنى الركن، وكيفيّة اجتماعه مع الركن المصطلح الذي تؤدّي الزيادة والنقيصة فيه- عمداً لا سهواً- إلى بطلان الصلاة.
واخرى: البحث عن أنّ وجوب القيام هل هو جزء من أجزاء الصلاة، أو شرط لأجزاء الصلاة.
أمّا الكلام في المقام الأوّل: لا إشكال في وجوب القيام في الصلاة، حيث تدلّ بعض الآيات عليه:
الأُولى: قوله تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) [١]
.
حيث قد ورد في تفسيرها عدّة أخبار:
[١] سورة آل عمران: الآية ١٩١.