المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢ - في حكم وجوب التعلم قبل الصلاة
نعم، يتمّ هذا الكلام لو لم نقل بوجوب التعلّم حتّى قبل الوقت، وإلّا صحّ ترتّب الإثم عليه بترك التعلّم قبل الوقت والصلاة مع رجاء تحقّقه قبلها.
كما أنّه لا إثم، بل وتصحّ الصلاة، لو ترك التعلّم قبل الوقت واشتغل بها في أوّل الوقت، مع علمه بعدم إمكان التعلّم في هذه الفترة الزمنيّة، فلابدّ أن نقيّد الوجوب بما إذا رجى التعلّم في الوقت، كما هو المراد ظاهراً.
بل المحكي عن «نهاية الإحكام» و «كشف الالتباس» عدم الصحّة إذا ترك التعلّم تفريطاً حتّى ضاق الوقت، فيجب عليه القضاء والإعادة بعد التعلّم، باعتبار أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار، ولأنّه لو قيس حاله بحال السادة والعبيد لجزم أهل العرف بذلك.
وعليه، فما دلّ حينئذٍ على سقوط العربية والاجتزاء ببدلها غير شامل لمثل ذلك، ولذا قال صاحب «الجواهر»: وهو لا يخلو عن وجه.
نعم، قد نلتزم بالصحّة دون ترتّب الإثم إذا بادر إلى الصلاة في أوّل الوقت، وذلك فيما إذا علم عدم إمكان التعلّم في الوقت، فحينئذٍ لايجب عليه التعلّم، أمّا عدم ترتّب الإثم وعدم الصحّة في آخر الوقت فإنّهما لمراعاة قاعدة الامتناع.
لكن الالتزام بالأخير لا يخلو عن إشكال؛ لأنّ مقتضى القاعدة هو تجويز العقوبة وترتّب الإثم عليه، لا خروجه عن الاضطرار بالنسبة إلى ذلك الجزء أو الشرط، لوضوح صدق كونه عاجزاً عن التعلّم، فيدخل تحت تلك الأدلّة المقتضية للصحّة. كما أنّ ظاهر الأصحاب هو الحكم بالصحّة، بلا فرق بين صورة التقصير وغيره، كما أشار إليه صاحب «الجواهر» قدس سره، وهو المستفاد من