المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦١ - في وجوب القيام بقدر الإمكان
الجالس كما سنشير إليها مؤيّداً لما قلناه، وهو مثل الخبر الذي رواه الصدوق، بإسناده عن حمّاد بن عثمان أنّه قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: قد اشتدّ عليَّ القيام في الصلاة؟
فقال: إذا أردت أن تدرك صلاة القائم فاقرأ وأنت جالس، فإذا بقي من السورة آيتان فقم وأتمّ ما بقي واركع واسجد، فذلك صلاة القائم» [١].
وغيرها من الروايات الواردة في هذا الباب.
وإطلاق هذه الرواية للشمول بالنظر إلى الفريضة غير بعيد، مع ملاحظة صدرها حيث قال السائل: (اشتدّ عليَّ القيام) حيث أنّ النافلة لا تحتاج إلى تلك الكيفيّة، بل يصحّ الجلوس فيها حتّى مع الاختيار بلا مشقّة، بخلاف الفريضة، فلا أقلّ من الإطلاق من حيث درك ثواب الصلاة قائماً، أو من أنّه قد ورد في بعض الأخبار أنّ المتنفّل المختار لو جلس في نافلته بدل القيام لانتصف أجره وثوابه، وذلك مثل الخبر المروي عن عبداللَّه بن جعفر في «قرب الاسناد»، عن محمّد بن الوليد، عن عبداللَّه بن بكير، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«لا بأس بالصلاة وهو قاعد وهو على نصف صلاة القائم» [٢].
ولذلك أفتى بعض الفقهاء بلزوم تضعيف الجلوس في كلّ ركعة، بأن يأتي بدل الركعتين القائمتين أربع ركعات عن جلوس، لأنّ كلّ ركعتين عن جلوس تعدل ركعة واحدة عن قيام.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب القيام، الحديث ٢.
[٢] نفسالمصدر، الحديث ٤.