المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - حكم من سمع أذان المؤذن جاز الاجتزاء به
كافياً عن الأذان والإقامة معاً، حيث قال: (قمنا وصلّينا بغير أذان أو إقامة)؟
فالأقوى هو كفاية سماع كلّ من الأذان والإقامة عن مثله لا عن غيره، كما لايخفى.
الفرع الخامس: في أنّ السماع الذي يجتزئ به، هل يشترط فيه عدم التكلّم بعده أم لا؟
فقد ادّعى صاحب «الجواهر» ظهور خبر أبي مريم الأنصاري فيه، ولعلّه استفاد ذلك من قوله ٧: (فلم أتكلّم فأجزأني ذلك).
ولكنّ المتأمّل فيه ربّما يذهب إلى أنّ المراد من عدم التكلّم هو حال السماع لا عدم التكلّم بعد السماع إلى أن تقام الصلاة، فعلى هذا لم يكن حديث أبي مريم مخالفاً لما يدلّ عليه خبر عمرو بن خالد الوارد فيه قوله: (قوموا).
نعم، إذا قلنا بإعادة الإقامة- ولو استحباباً- لو تكلّم بعدها المُقيم، كما دلّ عليه الخبر المروي عن محمّد بن مسلم، قال:
«قال أبو عبداللَّه ٧: لا تتكلّم إذا أقمت الصلاة فإنّك إذا تكلّمت أعدت الإقامة» [١].
فلا يبعد القول باستحبابها في السماع أيضاً.
لا يقال: إنّ الخبر المروي عن أبي مريم حيث جاء فيه قوله: (قوموا) يدلّ على عدم الحاجة للإعادة وإن تكلّم بعدها.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.