المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - في بحث الزيادة في تكبيرة الإحرام
لأنّا نقول: هذه الدعوى ضعيفة جدّاً، لولا لم نقل بخلافه؛ لأنّ الإنسان المعدّ لامتثال أمر المولى والمتديّن بدينه، لا يلعب بأمر دينه بأن يزيد في صلاته عمداً وعلماً، إلّاأن يكون عن جهل بالحكم أو بالموضوع، بأن كان قد تخيّل بعدم إضرار الزيادة في صلاته أو عدم صدق الزيادة المضرّ في حقّه ونحو ذلك، كما لايخفى.
ورابعاً: بأنّ المراد من الزيادة المبطلة- على ما سيأتي في محلّه- ليس مطلق الزيادة في الصلاة لما نعلم بعدم البأس في زيادة الأفعال مثل حركة اليد والمشي بالقدم والقدمين، بل وكذا الأقوال من الأذكار والقراءة والصلاة على النبيّ ٦، والكلام الخارجي سهواً، بل لا يبطل الصلاة بزيادة القراءة بقصد القربة المطلقة، وكذا الأذكار بقصد أنّها مطلوبة في كلّ حال، وكذا الانحناء بقصد أخذ شيء من الأرض أو وضعه فيها، أو رفع الإيذاء عمّا يؤذيه من الحيّات والعقارب، وإن كان انحنائه بصورة الركوع، بل البطلان في كثير من الموارد ليس لأجل تحقّق عنوان الزيادة، بل كان لأجل عناوين اخرى، مثل فعل الكثير أو محو صورة الصلاة أو صيرورته مثل السجدتين في الركن مثل قراءة سورة العزائم والإتيان بسجدتيهما.
بل وزيادة المبطل هو زيادة كانت من جنس المزيد عليه صفاته وعنوانه، مثل عنوان تكبيرة الإحرام، أو بعنوان السجدة الجزئية إذا صارت متعدّدة وأمثال ذلك.
فظهر من جميع ما ذكرنا، صحّة دعوى الأعلام والفقهاء بكون زيادة