المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦ - حكم من سمع أذان المؤذن جاز الاجتزاء به
لا غير لم يعتدّ به.
مع أنّه مخالفٌ لما استفدناه من هذه الرواية كما عرفت، وعليه فلا وجه للقول بالاختصاص.
وأمّا كفاية سماع من أراد أن يصلّي منفرداً، من أذان من يؤذّن لنفسه منفرداً بصلاته. فإنّه خارج عن مساق الرواية، إلّاأن يستفاد ذلك من تنقيح المناط بل الأولوية- كما قيل- خصوصاً مع ملاحظة كفاية السماع لمن كان إماماً حال السماع، لكنّه خرج عن الإمامة والجماعة حال الصلاة بعدما كان إماماً، فكذلك يكفي بالنسبة إلى حال المنفرد بدواً.
لكنّه قياس مع الفارق، لإمكان القول بالفرق بين من سمع للجماعة أوّلًا، ثمّ خرج حيث كان داخلًا ومندرجاً تحت الدليل، وبين ما لم يكن كذلك من أوّل الأمر، كما هو المدّعى حيث يمكن دعوى عدم شمول هذا الحديث لمثله، وإن يشمله دليل آخر وسنشير إليه إن شاء اللَّه.
ومنها: الخبر الذي رواه عمرو بن خالد، عن أبي جعفر ٧، قال:
«كنّا معه فسمع إقامة جارٍ له بالصلاة، فقال: قوموا فقمنا فصلّينا معه بغير أذان ولا إقامة، قال: ويجزيكم أذان جاركم» [١].
ويستفاد من ذلك صحّة إرادة الأذان من الإقامة، أو عكس ذلك أي صحّة إرادة الإقامة من الأذان، كما يحتمل أن يحفظ كلّ لفظ في ظهوره، فيكون المراد كفاية سماع كلّ من الإقامة والأذان عن الآخر، كما يحتمل بعيداً أن يكون كلّ
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.