المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦ - في حكم نية الخروج في الصلاة
القصد قبل الوصول، في الحكم بالصحّة على فرض تحقّق المعلّق عليه في الواقع، كما لايوجب بقاء القصد إلى زمان الوصول، الحكم بالبطلان لو لم يتحقّق المعلّق عليه في موضعه، مع أنّه خلاف لما نقل عنه سابقاً بمفهوم كلامه.
ولعلّه يلزم على هذا المبنى الحكم بالكفر في الحال في المثال الذي ذكره المحقّق بقوله: (إن دخل فلانٌ تركت الإسلام) إن حصل الدخول، مع أنّ إطلاق كلامه يقتضي الحكم بالكفر حتّى ولو لم يحصل الدخول.
ولعلّ وجهه كان لأجل أنّ الشكّ في الإسلام بواسطة التعليق، يعدّ مساوقاً للكفر كالجزم بالخروج عنه وهو غير ثابت عندنا.
ثانياً: إنّ كاشفيّة وجود المعلّق عليه وعدمه، منوط بكون المراد من التعليق في القطع بصورة شرط النتيجة لا بصورة إنشاء القطع، وإلّا ربّما يمكن أن يفرض تحقّق المعلّق عليه دون حصول القطع، فلا معنى للكشف حينئذٍ على البطلان.
نعم، يصحّ الكاشفيّة فيه بناءً على الشرطين وهما: وجود المعلّق عليه، واختيار القطع عند وجوده.
فيظهر من ذلك وأمثاله أنّ مراد العلماء من التعليق هو صورة شرط النتيجة وحصول القطع القهري بالدخول.
كما قد يؤيّد ذلك أنّه لو كان التعليق بصورة الإنشاء، للزم أن لا يكون التعليق بنفسه مؤثّراً في البطلان وعدمه، لعدم كونه منافياً لوحدة النيّة المستمرّة، ولا منافياً للأمر المتعلّق على الكلّ، وغير ذلك ممّا قد ذكر فيما تقدّم.
فكلّ ذلك قرينة على صحّة ما ادّعيناه، خلافاً لصاحب «الجواهر» حيث