المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥ - في حكم نية الخروج في الصلاة
ولعلّ مراد القائل بعدم التلازم، هو إرادة الصورة السابقة فكلامه متين، بل يجري هذا الدعوى بهذين الاحتمالين في الصور السابقة أيضاً، كما لا يخفى.
بل لعلّ ثمرته تظهر في مثل الذهول، حيث يمكن دعوى تحقّق البطلان قهراً على الوجه الثاني، لأنّ نفس الدخول بنفسه يعدّ مخرجاً لو لم يكن حينه متذكّراً، بخلاف الأوّل حيث أنّ نفس التذكّر أيضاً لا يوجب البطلان مطلقاً، بل مع قصده الخروج بصورة الفعلية، أي قصد مختاراً حال الدخول نيّة الخروج عن الصلاة.
ولكنّ الظاهر المستفاد من مباني القوم وكلماتهم إرادة الوجه الثاني دون الأوّل، فلا يبعد القول بالبطلان بمجرّد الدخول مع التذكّر، بل ومع الدخول وإن كان الثاني بالاحتياط من الإتمام والإعادة أقوى من الأوّل.
نعم، بقي هنا ما قاله ونقله ولد الفاضل عن والده في مباحثته له، من إمكان أن يكون وجود المعلّق عليه كاشفاً عن مخالفة التعليق لمقتضى النيّة المعتبرة في الصلاة في نفس الأمر؛ لأنّ وقوعه كان متحقّقاً في علم اللَّه، لأنّ الثابت على تقدير منتفٍ.
قال: وتظهر الفائدة في المأموم، وفيما إذا نوى إبطال هذه النيّة قبل وجود الصفة، أي فيكون البطلان حينئذٍ من حين التعليق، كما أنّه بعدم وجوده ينكشف بقاء الحكم بالصحّة .... إلى آخره.
أقول، أوّلًا: ولايخفى أنّه على هذا التقدير، يكون الملاك في الصحّة والبطلان تحقّق المعلّق عليه في موضعه وعدمه، فعليه يستلزم عدم فائدة رفض