المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٣ - في الإتيان بالتعبد القلب والإشارة
بل هو المستطاع من المأمور به، المستفاد من قوله: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم»، الوارد في «تفسير الصافي» ذيل الآية ١٠١ من سورة المائدة.
وأيضاً ينطبق عليه ما ورد في حقّ بلال رضى الله عنه من قوله ٦: (سين بلال شين عند اللَّه)، أو ما ورد في حقّ الأخرس الذي لا يستطيع الكلام أبداً مثل الخبر المروي عن السكوني، عن أبي عبداللَّه ٧ قال:
«تلبية الأخرس وتشهّده وقرائته القرآن في الصلاة، تحريك لسانه وإشارته بإصبعه» [١].
وعليه، فلا إشكال في أصل الحكم، وهو جواز الاكتفاء بما يقدر عليه، لأنّه مضافاً إلى ما عرفت من الأدلّة، ومطابقته مع قاعدة الميسور، وقاعدة ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه، بل مساعدته مع الاعتبار عرفاً.
إلّا أنّ الأمر بالإتيان بكيفيّة خاصّة، كما ورد في عبارة المصنّف من العقد بالقلب والإشارة إليه، أو مع إضافة تحريك اللسان- كما في «القواعد»- أو مع تقييد الإشارة بالإصبع لا مطلقاً- كما في المتن، وفي «المبسوط» و «التحرير»- من دون ذكر عقد القلب، أو مع عقد القلب والإشارة مع الإصبع- كما في «الإرشاد»- أو مع إضافة تحريك الشفّة واللهوات باللسان- كما في «كشف اللِّثام»- أو إذا عجز عن تحريك اللسان يؤتي بتحريك الشفّة- كما في «نهاية الاحكام»، وظاهر المحكي عن «الموجز» وشرحه-.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٩ من أبواب القراءة، الحديث ١.