المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٢ - حكم من سمع أذان المؤذن جاز الاجتزاء به
الثامنة: إذا سمع الإمام أذان مؤذِّن، جاز أن يجتزي به في الجماعة، وإن كان ذلك المؤذِّن منفرداً.
حكم من سمع أذان المؤذِّن جاز الاجتزاء به
قال صاحب «الجواهر»: لا خلاف في الحكم المذكور في هذه المسألة، بل في «المدارك» أنّه مقطوعٌ به في كلام الأصحاب.
أقول: هذه المسألة ذات شقوق وأقسام:
قسم: ما هو المسلّم والقدر المتيقّن من كلمات القوم، وهو ما لو كان المؤذِّن مأموماً لتلك الجماعة، وكان السامع إمام هذه الجماعة، ففي هذا الفرض لا إشكال من عدم احتياج الإمام لإعادة الأذان، وأنّ عليه أن يكتفي به؛ للسيرة المعلومة والثابتة خلفاً عن سلف إلى زمان التابعين والصحابة والأئمّة : والنبيّ ٦. والإجماع المستفاد من كلام العَلمين المذكورين، بل قد تمسّكوا بالنصوص الواردة في أبواب مختلفة من أحكام الأذان:
منها: صحيح ابن سنان، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تُصلّي بأذانه بأتمّ ما نقص هو من أذانه» [١].
فإنّه يشمل بإطلاقه كونه إماماً يريد الصلاة بأذانه، أو مأموماً أو منفرداً.
ودعوى: أنّه كان في صدد بيان أصل التعميم في الناقص لا غيره.
مندفعة، بظهوره بل صراحته فيما قلنا لدلالة قوله: (وأنت تريد أن تصلّي
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.