المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦ - حكم الإخلال بالتكبير
نعم، إسقاط الهمزة عن لفظ الجلالة لأجل اتّصاله بالكلام السابق، يوجب بطلان الصلاة على الأحوط، وإن كان مقتضى القواعد هو الدرج، لما عرفت من وجوب التأسّي في الإتيان بالصورة المتعارفة، وهي قطع همزتها.
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى أوّل التكبيرة.
أمّا بالنسبة إلى حكم وسط التكبيرة، أي الألف في كلمة (أكبر) فإنّه لايجوز تعريفه بإضافة الألف واللام إليه، إذ لا إشكال في كونه مبطلًا، كما حُكي الاتّفاق عليه، ولم يعرف الخلاف فيه من أحد، إلّامن الإسكافي حيث ذهب إلى كراهة ذلك، وحمل بعض الكراهة على الحرمة، وعليه يتمّ الاتّفاق عندنا، وإن حكي من العامّة كالشافعي الكراهة.
والدليل على البطلان والإبطال هو ما استدللنا بها على لزوم التأسّي في إتيان صورة الصلاة.
بل قد يُقال بوجوب المتابعة والتأسّي بالنسبة إلى آخرها أيضاً من حيث الإضافة، بأن لا يقوم بإتيان الكلمات الدالّة على عظمة المعبود وتمجيده بما يليق به تعالى، وإن كانت تعدّ الغاية المنشودة من التكبير، كما وردت الإشارة إليه في بعض النصوص كقوله: (أكبر من كلّ شيء) أو (من أن يوصف بقيام أو قعود) أو (يلمس بالأخماس) أو (يُدرك بالحواس) أو غير ذلك ممّا يستفاد منه العظمة والكبرياء للَّهتعالى، فلا يحقّ للمصلّي أن يضيف هذه الصفات والنعوت، وقد صرّح بذلك العلّامة في «القواعد» والعلّامة الطباطبائي في «منظومته»، بقوله:
وإن يـــزد شيئاً عـــليها بالطرف فالأقرب البطلان مثل ما سلف