المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٥ - في بيان وجه ركنية القيام
محتملًا بالحُسن كما قد تتفّق في الأدعية، فالأولى والأحسن أخذ الإطلاق فيه، كما أنّ تقييده بخصوص الركعة مع إطلاق العبارة من هذه الجهة- حيث لم يذكر فيه متعلّق الزيادة- ربّما يوجب تخصيص الأكثر وتقييده.
كما أنّ حفظ إطلاقه من حيث العمد والسهو، مع ما نشاهد من عدم بطلان الصلاة بزيادة كثير من السهويات، بواسطة الدليل المخصّص، ربّما يوجب احتمال لزوم تخصيص الأكثر المستهجن عند العقلاء والعرف.
ولعلّه لأجل الفرار عن هذه المحذورات، التجأوا إلى تلك المحامل التي ذكرها صاحب «الجواهر» رحمه الله.
مضافاً إلى أنّه كيف يمكن أخذ قوله: (ركعة) أو (ركوع) في سائر الأخبار قرينه للتقيّد هنا بصورة العمد، مع أنّها في الأخبار كانت زيادتها سهوية لا عمدية.
كما أنّ كون المراد في الرواية هو الإثم لا الفساد أمرٌ عجيب؛ لوضوح أنّ قوله: (فعليه الإعادة)، كان في صدد بيان الحكم الوضعي لا التكليفي، مع أنّه إن كان كلّي التشريع مشروعاً، فكيف يكون زيادته موجباً للإثم.
فما ذكره صاحب «الجواهر» لا يخلو عن وهن.
بل قد يستشهد للبطلان بالزيادة، بما اشتهر في جملة من النصوص:
منها: الخبر الصحيح الذي رواه الحميري في «قرب الإسناد» عن عبداللَّه ابن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، قال:
«قال أخي: قال عليّ بن الحسين: وضع الرجل إحدى يديه على الاخرى