المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٤ - في من عجز عن القيام
والإتيان بالقضاء خارج الوقت، كما أشرنا إليه في تعليقتنا على «العروة» في هذه المسألة.
بل قد نقول بأنّ الاحتياط هنا ليس بقوّة الاحتياط في المسألة السابقة، لقوّة الأخبار والأدلّة الدالّة على تقديم الجلوس على المشي، كما عرفت.
ومع الوقوف على ما ذكرناه من الأدلّة والاستدلالات، يمكن دفع ما يستدلّ به للقول المزبور من أدلّة اخرى، فلا بأس بالإشارة إليها تبعاً لأعلام السلف، وهو:
الدليل الأوّل: قيل إنّه مع المشي يتحقّق القيام، وينتفي الاستقرار، وينعكس الأمر في الجلوس، ودرك الأصل أولى من درك الوصف.
هذا كما أشار إليه صاحب «الحدائق» [١].
بل نحن نزيد عليه بأنّ في المشي درك للأصل والوصف، وهو الانتصاب بخلاف الجلوس، وعليه فالمشي أولى منه.
ولكن يردّ عليه أوّلًا: ما قاله البعض من عدم صدق القيام حقيقة على المشي، فإحراز كون الصلاة ماشياً واجدة للقيام حقيقة دون الاستقرار، هو أوّل الكلام.
وثانياً: إنّما يقدّم حفظ الأصل لو لم يرد دليل على كفاية وجود الاستقرار حتّى مع الجلوس، فإذا أمكن تدارك الوصف في موصوف آخر وهو الجلوس، بواسطة قيام الدليل، فإثبات دعوى الأولويّة في حفظ الأصل، حتّى مع الوصف
[١] الحدائق الناضرة: ج ٨/ ٧٠.