المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٨ - رفع المصلي يديه إلى أذنيه
وإن اريد به الأوّل، فهو أيضاً ندب، لما عرفت في الخبر المنقول في «العلل» و «العيون» من التعبير (بأحبَّ اللَّه) وكون (السنّة في جهة الفريضة) وغير ذلك من القرائن الدالّة على الندب كما لايخفى.
وبالجملة، ثبت أنّ أخبار الطائفتين الواردة في تفسير الآية لا تدلّان على وجوب رفع اليد.
وعليه، فينبغي أن نستعرض الطائفة الثالثة من الأخبار في المقام، وهي الدالّة على محبوبيّة رفع اليدين حين التكبيرة من دون الاستشهاد بالآيات السابقة، وهي أخبار عديدة:
منها: الخبر المروي عن صفوان بن مهران الجمّال، قال:
«رأيت أبا عبداللَّه ٧ إذا كبّر في الصلاة يرفع يديه حتّى يكاد يبلغ اذنيه» [١].
ومنها: الخبر المروي عن معاوية بن عمّار، قال:
«رأيت أبا عبداللَّه ٧ حين افتتح الصلاة يرفع يديه أسفل من وجهه قليلًا» [٢].
ومنها: الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان، قال:
«رأيت أبا عبداللَّه يصلّي يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ١.
[٢] نفسالمصدر، الحديث ٢.
[٣] نفسالمصدر، الحديث ٣.