المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٤ - حكم وجوب استمرار النية
يتبعها ويسير عليها حقيقةً أو حكماً، إلّاأنّه لابدّ من رفع اليد عنه في خصوص مورد النصّ من تبديل النيّة المندوبة إلى الفرض أو عكسه فيما لو كان قاصداً أداء أجزاء الصلاة إلّاأنّه نوى في ضمنها إتيان جزء غير الأجزاء المنويّة أوّلًا، فإنّه لا يمكن تسرية حكم الصحّة من هذه الصورة المنصوصة عليها إلى غيرها ممّن كان خالياً عن القصد بالمرّة وقصد أمراً آخر غير الصلاة، أو قصد على سبيل التشريك الجمع بين قصد الغير وقصد جزئيّته من الصلاة، فإنّ هذا القصد لا يجامع مع لزوم حصول الانبعاث في الجميع عن تلك الإرادة الأوّلية الباعثة له على الفعل، كما هو معنى الاستدامة التي ادّعى عليها الإجماع.
ولكن حكم صاحب «الجواهر» قدس سره بالصحّة في الجميع، إلّاأنّه قوّى البطلان فيما لو أتى بالجزء ناوياً كونه قضاء عن فعل آخر مثلًا، بعد رفع اليد عن كونه جزءاً للكلّ الذي نواه وظنّ خطأً أو تخيّلًا جواز ذلك.
وقد يقوى الصحّة للأصل وتبعيّة نيّة الجزء لنيّة الكلّ، فلا يؤثّر فيه مثل هذه النيّة.
أمّا الخبر المروي عن زرارة في «مستطرفات السرائر» عن أبي جعفر ٧، حيث قال:
«لا قران بين سورتين، ولا قران بين صلاتين، ولا قران بين فريضة ونافلة» [١].
لو سلّم إرادة الجمع بالنيّة بين الفرضين من القران فيه.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب النيّة، الحديث ٢.