المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢ - في بيان مسنونات التكبيرة
بل في «الحدائق» أنّ الإشباع بحيث يحصل به الحرف شايع في لغة العرب.
ولكنّ الأقوى عندنا كما عليه السيّد في «العروة»، بل قد يستفاد من صاحب «الجواهر» في أوّل البحث- وإن مال إلى الجواز في آخر البحث في غير الهمزة في اسم الجلالة «اللَّه»- هو لزوم اداء التكبيرة (اللَّه أكبر) بالصورة والطريقة والاداء المتعارف بين الناس في الصلاة دون الأذان، من إيرادها بغير إشباع في الهمزة، سواء انتهى إلى الحرف أم لا، لما قد عرفت منّا سابقاً بأنّ الصلاة حيث تعدّ عبادة توقيفيّة متلقّاة من الشارع، لابدّ أن يراعى فيها تلك الصورة الواصلة إلينا يداً بيد، وأنّه لا يجوز تغييرها بوجه من الوجوه، وإن كان التغيير موافقاً مع القانون العربي في حال الضرورات والمسجّعات ومراعاة المناسبات، أو مطلقاً أي وإن لم يصدق، ولم ينطبق عليه اللحن من حيث قواعد اللغة العربية حتّى في حال السعة أيضاً؛ لأنّا لابدّ أن نلتزم بما أمرنا به الشارع وأكّد عليه بقوله ٦: (صلّوا كما رأيتموني اصلّي).
فإنّ ملاحظة جميع هذه الامور يؤدّي إلى أن يحصل الفقيه على الاطمئنان بأنّ الحكم هو لزوم ترك ذلك.
بلا فرق في ذلك بأن يستلزم الإشباع والمدّ تطبيقه على صورة الاستفهام مثل قوله تعالى: (قُلْ أَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ) [١] ، حيث لا إشكال في بطلان الصلاة، إذا كان المقصود هو لفظ الجلالة الاستفهامي- كما اقتصر عليه
[١] سورة يونس: الآية ٥٩.