المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٧ - في وجوب القيام بقدر الإمكان
ضيق الوقت، كما هو الأقوى عندنا خلافاً لصاحب «العروة» حيث حكم بالتكرّر احتياطاً مطلقاً، من دون تفصيل بين سعة الوقت وضيقه.
هذه هي الأقوال في المسألة.
أمّا القول الأوّل: فقد استدل عليه بوجوب ملاحظة الترتيب من تقديم قيام القراءة على الآخر، مضافاً إلى تنجّز التكليف بالنسبة إليها مع القيام لوجود الاختيار فيها، بخلاف القيام للركوع حيث أنّه يصير عاجزاً في وقته، فينتقل إلى بدله الذي هو الجلوس، مع أنّه لا تكليف للمصلّي قبل الوصول إلى موضع الركوع، بخلاف القراءة فيقدّم قيام القراءة على الآخر.
ووجّه صاحب «الجواهر» هذا الحكم بقوله:
(والتعليل بأنّ قيام الركوع أهمّ؛ لأنّه ركن، مع أنّه اعتباري لا يصلح لأن يكون مدركاً لحكم شرعي كالاستدلال عليه أيضاً، فما ورد في النصوص من أنّ الجالس إذا قام في آخر السورة فركع عن قيام يحسب له صلاة القائم، ضرورة ظهورها في الجالس اختياراً في النوافل.
ولعلّ ما في «المهذّب» وما بعده منزل على تجدّد القدرة عند الركوع، بل ما حكي لنا من بعضها كالصريح في ذلك، فلاحظ هذا)، انتهى كلامه [١].
لكن أورد عليه المحقّق الهمداني- بعدما قال إنّه يحتمل قويّاً أن يكون مراد الشيخ برواية أصحابنا هي النصوص التي اشير إليها في ذيل عبارة «الجواهر»- بأنّه يُجاب عمّا أورده في الجواهر:
[١] «الجواهر»: ج ٩/ ٢٥٤.