المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٤ - رفع المصلي يديه إلى أذنيه
الإحرام وغيرها من التكبيرات والقنوت، وهو المطلوب.
ثمّ يأتي الكلام في بيان حدّ الرفع، سواء قلنا بوجوبه أو ندبه:
أقول: قد اختلف في ذلك لسان النصوص بتعابير مختلفة [١]، بعضها تفيد مطلق الرفع دون تحديدٍ له مثل رواية الحلبيّ، وعليّ بن جعفر، ومعاوية بن عمّار، والصدوق في «العلل» و «العيون»، ورواية علقمة عن أبيه، وأصبع بن نباتة، ومقاتل بن حنان، وزرارة، ومعاوية بن عمّار، وابن مسكان، ورواية اخرى لزرارة، والشهيد في «الذكرى» عن الحسين بن سعيد.
وبعض الأخبار تحدّد مقدار ذلك بالرفع إلى حيال الوجه أو قباله أو حذوه، مثل رواية ابن سنان، ومنصور بن حازم، وعمر بن يزيد، وجميل وروايتي زرارة.
وبعض الأخبار تحدّد الرفع بما يبلغ الاذن أو لا يتجاوزها، مثل رواية صفوان بن مهران الجمّال، ورواية زرارة وأبي بصير.
ولا يبعد أن تكون هاتان الطائفتان من الأخبار تدلّان على تحديد واحد وهو الرفع إلى حيال الوجه، كما يشهد لذلك ما في رواية زرارة، حيث قال:
(ولاتجاوز بكفّيك اذنيك أي حيال خدّيك) [٢].
وعليه، فلا تعارض بينهما، بل يمكن أن نتعامل مع هذه المطلقات مع طائفة اخرى منها معاملة المطلق والمقيّد.
بقي هنا تعبيران آخران، وهما الواردان، أحدهما في الخبر الذي رواه
[١] راجع وسائل الشيعة: الباب ٨ و ٩ و ١٠ من أبواب تكبيرة الإحرام، وأيضاً الباب ٢ من أبواب الركوع.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٢.