المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٣ - رفع المصلي يديه إلى أذنيه
إنّه لا يناسب مع علوّ مرتبته ٧، كما ترى أنّ عليّاً ٧ أوصى ولديه ببعض الواجبات.
مضافاً إلى أنّ ما في بعض النصوص من التصريح برفع الأيدي عند كلّ تكبيرة، والقول بالوجوب في مجموعها مخالف للإجماع.
والتبعيض بين تكبيرة الإحرام وغيرها في الوجوب والندب، وإن يعدّ ممكناً إلّاأنّه قد ورد في رواية جواز تركه في المأموم، وهو مثل الخبر المروي عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال:
«على الإمام أن يرفع يده في الصلاة، ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة» [١].
ومثل ما رواه الحميري في «قرب الإسناد» عن عبداللَّه بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر ٧:
إلّا أنّه قال في آخره: «أن يرفع يديه في التكبير» [٢].
حيث يستفاد منه أنّ المراد رفع الأيدي في التكبيرة دون القنوت، فجواز تركه في المأموم لا يناسب مع وجوبه، فلابدّ أن يكون مندوباً في حقّ المأموم، فالقول بالتفصيل بين الوجوب للإمام والندب للمأموم مخالف للإجماع المركّب، حيث لم يذهب أحد إلى هذا التفصيل، حتّى في تكبيرة الإحرام، فضلًا عن غيرها، فلا سبيل إلّاالقول بالندب مطلقاً، أي في الإمام والمأموم، وفي تكبيرة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٦.
[٢] نفسالمصدر،الحديث ٧.